ابن حزم

73

المحلى

427 مسألة ولا يجوز لاحد ان يصلى وهو مشتمل الصماء ، وهو ان يشتمل المرء ويداه تحته ، الرجل والمرأة سواء * حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا إبراهيم بن أحمد الفربري ثنا البخاري ثنا عبيد بن إسماعيل عن أبي أسامة عن عبيد الله بن عمر عن خبيب ( 1 ) بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيعتين وعن لبستين ) فذكر الحديث وفيه ( عن اشتمال الصماء ( 2 ) * 428 مسألة ولا تجزئ الصلاة ممن جر ثوبه خيلاء من الرجال ، وأما المرأة فلها أن تسبل ذيل ما تلبس ذراعا لا أكثر ، فان زادت على ذلك عالمة بالنهي بطلت صلاتها . وحق كل ثوب يلبسه الرجل أن يكون إلى الكعبين لا أسفل البتة ، فان أسبله فزعا أو نسيانا فلا شئ عليه * حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا محمد بن المثنى ثنا يحيى بن سعيد هو القطان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر ثوبه خيلاء ) ( 3 ) * فهذا عموم للسراويل والإزار والقميص وسائر ما يلبس * ورواه أيضا عبد الله بن دينار وزيد بن أسلم عن ابن عمر مسندا ( 4 ) * ورويناه أيضا من طريق أبي ذر مسندا بوعيد شديد ( 5 ) * وروينا عن أبي عثمان النهدي عن ابن مسعود أنه قال : المسبل إزاره في الصلاة ليس من الله في حل ولا في حرام ( 6 ) *

--> ( 1 ) هو بضم الخاء المعجمة ( 2 ) في البخاري ( ج 1 ص 241 ) بهذا الاسناد ، ورواه أيضا بأسانيد أخرى ( ج 1 ص 165 وج 7 ص 270 ) وغير ذلك ( 3 ) في مسلم ( ج 2 ص 155 ) ( 4 ) هو في مسلم أيضا من طريق مالك عن نافع وعبد الله بن دينار وزيد بن أسلم ( 5 ) رواه مسلم ( ج 1 ص 41 ) عن أبي ذر مرفوعا ( ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ) وذكر منهم المسبل ، ورواه أيضا أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة * ( 6 ) رواه أبو داود ( ج 1 ص 243 ) من طريق الطيالسي عن أبي عوانة عن عاصم عن أبي عثمان عن ابن مسعود مرفوعا ( من أسبل ازاره في صلاته خيلاء ) الخ ثم قال أبو داود ( روى هذا جماعة عن عاصم موقوفا على ابن مسعود : منهم حماد بن سلمة وحماد بن زيد وأبو الأحوص وأبو معاوية ) وهو مسند الطيالسي ( ص : 47 رقم 351 ) عن أبي عوانة وثابت عن عاصم وهذا اسناد صحيح ولا يضره وقف من وقفه ، فرفعه زيادة ثقة وهي مقبولة .